السيد محسن الخرازي

555

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

اعترافه بأن ظاهر الأصحاب التعميم ، وكأنه أدخل هذه المسألة ، يعنى مسألة حل الخراج والمقاسمة في القاعدة المعروفة من إلزام الناس بما ألزموا به أنفسهم ووجوب المضي معهم في أحكامهم على ما يشهد به تشبيه بعضهم ما نحن فيه باستيفاء الدين من الذمّى من ثمن ما باعه من الخمر والخنزير . والأقوى أن المسألة أعم من ذلك . وإنما المضي فيما نحن فيه تصرف الجائر في تلك الأراضي مطلقا . « 1 » على أن تخصيص الحكم بالمأخوذ من معتقد استحقاق الأخذ ينافي رواية الحذاء الواردة في المؤمن الذي لا يعتقد بخلافة الجائر وكونه سلطانا حقا ، وإطلاق بعض الأخبار المتقدمة من جهة كون المأخوذ منه مؤمنا أو مخالفا أو كافرا كما أشار إليه الشيخ قدس سره . فلا وجه لجعل المسألة من موارد فروع القاعدة المعروفة ، بل هي كما أفاد شيخنا الأعظم أعم من ذلك . فتحصّل قوة عدم اعتبار أن يكون المأخوذ منه ممن يعتقد استحقاق الآخذ للأخذ ، فيشمل المؤمن والمخالف والكافر . التنبيه السادس : في أنه قال الشيخ الأعظم قدس سره ليس للخراج قدر معين ، بل المناط فيه ما تراضى فيه السلطان ومستعمل الأرض ، لأن الخراج هي اجرة الأرض ، فينوط برضى المؤجر والمستأجر . نعم ، لو استعمل أحد الأرض قبل تعيين الأجرة تعين عليه أجرة المثل وهي مضبوطة عند أهل الخبرة . وأما قبل العمل فهو تابع لما يقع التراضي عليه . ونسب ما ذكرناه إلى ظاهر الأصحاب ، ويدل عليه قول أبى الحسن عليه السلام في

--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة للشيخ الأعظم ، ص 76 .